فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39423 من 346740

أن المتعاقدين لم يتفقا عليه، ولم يعلما بمضمونه، ولا ما دل عليه. ثم إنه لو قيل: إن النظام وضعته الحكومة، وهو خاص بأعمالها الحكومية، فهي التي التزمت بهذه الشروط على نفسها لعمالها، لقلنا: هذا ليس صحيحا من وجهين. أحدهما: أن جميع ما فيه من الشروط، سواء كانت للعامل أو عليه، يجب أن تفهم له قبل دخوله في العمل، حتى يفهمها جيدا، بمنطوقها ومفهومها، ليكون على بصيرة من أمره، في كل ما له وما عليه. الثاني: أن لا يتضمن شيئا مما يخالف الشرع؛ فإن تضمن شيئا مما يخالف الشريعة فهو باطل ولو رضي كلا الطرفين.

وقد يقال أيضا: إن هذا النظام وضع بين شركة كافرة وبين المسلمين، وغالبه في صالح العامل، والمقصود منه الاستيلاء على أموال هؤلاء الكفار، بأي وسيلة حصلت لنفع المسلمين وتقويتهم. فالجواب: أن هذا من التعليلات، غير مجدية شيئا في جواز تطبيقه، لأمور، منها: أنه ليس كله في صالح العامل، ثم لو فرض ثبوت هذا، فالشرع لا ينظر إلى مصلحة طرف دون الآخر؛ بل كل يرى ما له وما عليه من الحقوق، سواء كان الحق لمسلم أو لكافر، ما لم يكن الكافر حربيا، فليس له أي حق سوى دعوته للإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت