السابقة كلها بالإسلام، فبعد هذا النسخ يتعين منع عمارة الكنائس، والصوامع، والبيع، وجميع المعابد، ويجب إظهار هذه المساجد ورفعها، والعناية بها، لقوله - عز وجل - [1] :
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [2] والله المستعان [3] .
وفضل المساجد ثبت فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أَحَبُّ البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) ) [4] .
قال الإمام النووي - رحمه الله: (( أحبّ البلاد إلى الله مساجدها ) )؛ لأنها بيوت الطاعات، وأساسها على التقوى، (( وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) )؛ لأنها محل الغش، والخداع، والربا، والأيمان الكاذبة، وإخلاف الوعد،
(1) انظر: فصول ومسائل تتعلق بالمساجد، للعلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، ص6.
(2) سورة النور، الآية: 36.
(3) انظر تفسير ابن كثير، ص109.
(4) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل الجلوس في المصلى بعد الصبح وفضل المساجد، برقم 671.