تحت حرّ فقد تساوت معه في الحرّيّة، فهي كالكتابية تسلم تحت زوجها المسلم. وهذا مذهب الجمهور1.
ونوقش هذا القول: بأنَّ الكفاءة إنّما تعتبر في الابتداء لا في الدَّوام2.
ثانيها: أنّها ملكت نفسها بالعتق، فلا فرق في ثبوت الخيار بين أن يكون زوجها حرًّا أو عبدًا، وهذا أقوى حجّة لمن أثبت الخيار للأمة إذا أعتقت تحت حرٍّ.
فقالوا: إنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لبَرِيرَة: خيَّرتك لأنَّ زوجك عبد، وإنّما خيّرها فوافق أنّ زوجها كان عبدًا3.
بدليل ما روى في بعض ألفاظ حديث بَرِيرَة هذا نحو:"قد ملكت نفسك فاختاري"4.
وفي لفظ:"قد ملكت بُضْعك فاختاري"، وفي لفظ:"قد عتق معك بُضْعك"وفي لفظ:"اذهبي فقد عتق معك بُضْعك"5.
وقال ابن القيِّم رحمه الله:"إنَّ هذا التعليل هو أرجح المآخذ الثَّلاث"
1 انظر: المغني لابن قدامة (7/592) ، وزاد المعاد لابن القيم (6/169) .
2 انظر: زاد المعاد لابن القيم (6/169) ، وفتح القدير لابن الهمام (3/402) .
3 انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (3/83) .
4 انظر: زاد المعاد لابن القيم (5/170) ، ونيل الأوطار (6/172) .
5 انظر هذه الألفاظ الثلاثة في فتح القدير لابن الهمام (3/403) .