فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112621 من 466147

قال الدارقطني: وعبد الرحمن أدرك عائشة فدخل عليها وهو مراهق ، وذكر الطحاوي عن عبد الرحمن أنه دخل على عائشة بالاستئذان بعد احتلامه ، وذكر صاحب الكمال أنه سمع منها ، وذكر البخاري في تاريخه وابن أبي شيبة ما يشهد لذلك ، قاله ابن حجر وإعلال الحديث المذكور بأنه مضطرب. لأن بعض الرواة يقول عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة وبعضهم يقول عن عبد الرحمن ن ائشة مردود أيضاً ، بأن رواية من قال عن أبيه خطأ والصواب عن عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة.

قال البيهقي بعد أن ساق أسانيد الروايتين: قال أبو بكر النيسابوري: هكذا قال أبو نعيم عن عبد الرحمن عن عائشة ، ومن قال عن أبيه في هذا الحديث فقد أخطأ اهـ.

فالظاهر ثبوت هذ الحديث وهو يقوي حجة من لم يمنع إتمام الرباعية في السفر وهم أكثر العلماء ، وذهب الإمام مالك بن أنس إلى أن قصر الرباعية في السفر سنة ، وأن من اتم أعاد في الوقت. لأن الثابت أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على القصر في أسفاره وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان في غير أيام منى ولم يمنع مالك الإتمام. للأدلة التي ذكرنا والعلم عند الله تعالى.

الفرع الثاني: اختلف العلماء في تحديد المسافة التي تقصر فيها الصلاة. فقال مالك والشافعي وأحمد: هي أربعة برد ، والبريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، وتقريبه بالزمان مسيرة يومين سيراً معتدلاً ، وعندهم اختلاف في قدر الميل معروف واستدل من قال بهذا القول بما رواه مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه ركب إلى رِيم فقصر الصلاة في مسيره ذلك.

قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد اهـ. وريم موضع. قال بعض شعراء المدينة:

فكم من حرة بين المنقى... إلى أحد إلى جنبات ريم

وبما رواه مالك عن نافع عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت