فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113410 من 466147

على الجدالة والجدال المطلق مذموم ، ولهذا لم يطلقه للنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قيّده ، قال: (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) .

والاختيان: افتعال من الخيانة ، واختيانهم أنفسهم

جعلهم إياها خائنة بما يفعلونه ، كقولك: ظلم نفسه.

إن قيل: لم خصَّ لفظ الخوَّان بنفي المحبة عنه ، وهو لا يحب الخائن أيضا ؟

وقيل: تخصيصه هاهنا تعريض بهم ، وتعظيم لفعلهم.

وتنبيه أن من يتحرى خيانة ولا يستمر عليها فهو مُعرّض أن يقلع

فيحبه ، ومتى استمر عليها صار مطبوعًا على قلبه ، لا يقلع

فتُرجى له المحبة ، فإذًا الخائن قد يكون محبوبًا على وجه.

والخوان لا يكون محبوباً بوجه.

وقوله تعالى: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ)

أي الخونة أبدًا يسترون على أنفسهم خيانتهم ، لكون قبحها مركوزًا في

نفوسهم ، ونبّه أنهم إن ستروها على الناس فليست تستتر على الله.

وأنهم لنقصهم وجهلهم بالله يراعون الناس أكثر

من مراعاتهم لعظمة الله ، وإلى نحو هذا أشار النبي

عليه الصلاة والسلام بقوله:

"استحيوا من الله كما تستحيون من أحدكم".

وهذا قريب من قوله: (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) الآية.

وقوله: (وَهُوَ مَعَهُمْ) نحو (إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ) .

قال ابن مسعود: من صلى صلاة عند الناس لا يُصلّي مثلها إذا خلى فقد استهان بالله. ثم تلا هذه الآية.

قوله عز وجل: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا(109)

خاطب الذَّابِّين عن هذا الخائن ، ونبه أنكم وإن اعتقدتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت