فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113411 من 466147

الذَّبَّ عنه في الدنيا وستر خيانته ، فالشأن في يوم القيامة عند من

لا تخفى عليه خافية ، وحيث لا ينفع إلا من أتى الله بقلب سليم.

ومن فسّر الوكيل بالكفيل فتفسير عام بخاص ، فإن الكفيل

وكيل ما ، وليس كل وكيل كفيلًا.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا(110)

عامل السوء وظالم النفس وإن كانا يعودان إلى معنى واحد ،

فذكرهما اعتبارًا بحالتين ، وقيل: عمل السوء إشارة إلى فعل

الصغائر ، وظلم النفس إلى الكبائر.

وقوله: (ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ) راجع إليه دون الأول.

فكأنه قيل: من فعل صغيرة أو استغفر من كبيرة يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا. وقيل: عمل الإِساءة ما يُفعل بالغير ، وظلم النفس ما يختصُ به الإِنسان من ذنب لا يتعداه.

وقد تقدم الكلام في السوء والسيئات ، ومقابلتهما بالحسنات.

قوله عز وجل: (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(111)

الأصل في الاكتساب ما يجرّ به نفع ، فاستعاره لما يجلب ضرًّا.

تنبيهاً أن صاحبه يقدر فيما تحراه أنه يكسب خيرًا وهو يكسب

شرًّا ، ونحوه معنى قوله: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) .

وقوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا.

ونبَّه بقوله: (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) على نحو

قوله: (يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) .

قوله تعالى: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(112)

عنى بالخطيئة ما لا يكون عن عمد ، وبالإثم ما كان عن

عمد ، ونبّه أن من رمى بأحدهما بريئًا فهو في استحقاق العقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت