فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113476 من 466147

(3) ومن يرتكب ذنبا كبيرا كان أو صغيرا ثم يرمي به الأبرياء فإنه يكون قد ارتكب بهتانا عظيما وإثما مبينا حيث يكون قد اقترف جريمتين معا وهما جريمة الذنب وجريمة إلصاقه بالأبرياء.

ثم احتوت الآية الأخيرة التفاتا تعقيبيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فالله قد شمله بفضله ورحمته. وبصّره بالأمور. ولولا ذلك لحاول بعض الذين هم موضوع الكلام السابق أن يلبسوا عليه ويضللوه بأقوالهم ومزاعمهم. ولكنهم لن يستطيعوا ذلك ولن يخدعوا إلّا أنفسهم ولن يضروه في شيء. وكل ذلك بفضل الله العظيم عليه ورحمته به وما آتاه من الكتاب ووهبه من الحكمة وعلمه ما لم يكن يعلمه.

تعليق على الآية إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ... إلخ والتي بعدها لآخر الآية [113]

(والآيات فصل جديد. ومع ذلك فإنه يلمح شيء من التناسب بينها وبين

بعض الفصول السابقة التي احتوت حكاية مواقف مكروهة لبعض الفئات. وإذا لم تكن قد نزلت بعد الآيات السابقة ووضعت في ترتيبها بسبب ذلك فتكون قد وضعت فيه بسبب هذا التناسب على ما هو المتبادر.

روى المفسرون في سبب نزول هذه الآيات رواية رواها الترمذي عن قتادة بن النعمان وهذا نصّها «قال قتادة سرق طعام وسلاح لعمّي رفاعة بن زيد فأخبرني بذلك فسألنا وتحسّسنا في الدار فقيل لنا إنهم بنو أبيرق وهم بشير وبشر ومبشّر وكان بشير منافقا يهجو أصحاب النبيّ بالشعر وينسبه إلى غيره. وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام فأتيت النبي فأخبرته والتمست منه ردّ السلاح فقط فقال سآمر في ذلك. فسمع بنو أبيرق بهذا فأوفدوا إلى النبي أسيد بن عروة فقال يا رسول الله بنو أبيرق منّا أهل صلاح وإسلام يرمون بالسرقة من غير بيّنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت