وأخرج ابن عبد الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاصي.... قال: خلقت الدنيا على خمس صور على صورة الطير برأسه وصدره وجناحيه وذنبه ، فالرأس مكة والمدينة واليمن ، والصدر الشام ومصر ، والجناح الأيمن العراق ، والجناح الأيسر السند والهند ، والذنب من ذات الحمام إلى مغرب الشمس ، وشر ما في الطير الذنب.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن نوف قال: إن الدنيا مثلت على طير فإذا انقطع جناحاه وقع ، وإن جناحي الأرض مصر والبصرة ، فإذا خربا ذهبت الدنيا.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {وتمت كلمة ربك الحسنى} قال: ظهور قوم موسى على فرعون وتمكين الله لهم في الأرض وما ورثهم منها.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن موسى بن علي عن أبيه قال: كانت بنو إسرائيل بالربع من آل فرعون ووليهم فرعون أربعمائة وأربعين سنة ، فاضعف الله ذلك لبني إسرائيل فولاهم ثمانمائة عام وثمانين عاماً. قال: وإن كان الرجل ليعمر ألف سنة في القرون الأولى ، وما يحتلم حتى يبلغ عشرين ومائة سنة.
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن قال: لو أن الناس إذ ابتلوا من سلطانهم بشيء صبروا ودعوا الله لم يلبثوا أن يرفع الله ذلك عنهم ، ولكنهم يفزعون إلى السيف فيوكلون إليه ، والله ما جاؤوا بيوم خير قط ، ثم تلا هذه الآية {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا} .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال: ما أوتيت بنو إسرائيل ما أوتيت إلا بصبرهم ، وما فزعت هذه الأمة إلى السيف قط فجاءت بخير.
وأخرج أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: إذا جاء أمر لا كفاء لك به فاصبر وانتظر الفرج من الله.