فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172826 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) }

وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ قِيلِ مُوسَى لِقَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْعُكُوفَ عَلَى هَذِهِ الْأَصْنَامِ، اللَّهُ مُهْلِكٌ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ وَمُفْسِدُهُ، وَمُخْسِرُهُمْ فِيهِ بِإِثَابَتِهِ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ الْمُهِينَ، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنْ عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا فَمُضْمَحِلٌّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَافِعٍ عِنْدَ مَجِيءِ أَمْرِ اللَّهِ وَحُلُولِهِ بِسَاحَتِهِمْ، وَلَا مُدَافِعٌ عَنْهُمْ بَأْسَ اللَّهِ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ، وَلَا مُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِهِ إِذَا عَذَّبَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ، فَهُوَ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يَكُنْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: أَسِوَى اللَّهِ أَلْتَمِسُكُمْ إِلَهًا وَأَجْعَلُ لَكُمْ مَعْبُودًا تَعْبُدُونَهُ، وَاللَّهِ الَّذِي هُوَ خَالِقُكُمْ، فَضَّلَكُمْ عَلَى عَالَمِي دَهْرِكُمْ وَزَمَانِكُمْ؟ يَقُولُ: أَفَأَبْغِيكُمْ مَعْبُودًا لَا يَنْفَعُكُمْ وَلَا يَضُرُّكُمْ تَعْبُدُونَهُ وَتَتْرُكُونَ عِبَادَةَ مَنْ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْخَلْقِ؟ إِنَّ هَذَا مِنْكُمْ لَجَهْلٌ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرُوا مَعَ قِيلِكُمْ هَذَا الَّذِي قُلْتُمُوهُ لِمُوسَى بَعْدَ رُؤْيَتِكُمْ مِنَ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ، وَبَعْدَ النِّعَمِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي إِلَيْكُمْ، وَالْأَيَادِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِعْلَكُمْ مَا فَعَلْتُمْ.

{إِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقَتِهِ فِي الْكُفْرِ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِهِ.

{يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ}

يَقُولُ: إِذْ يَحْمِلُونَكُمْ أَقْبَحَ الْعَذَابِ وَسَيِّئَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت