فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173007 من 466147

ووصف كتاب الله ما ألقاه الحق سبحانه وتعالى على رسوله موسى، وأشار إلى ما أنزله عليه، وما أوصاه به هو وقومه، وما حذرهم منه من العذاب والهلاك إن خالفوا أمره: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ * وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ * سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} .

وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} إشارة إلى الألواح التشريعية الموسوية، وجريا على هذه السابقة يبدو أن الرومان بعد مرور أكثر من تسعة قرون على ألواح موسى قد بلغهم صداها، فاستعملوا نفس الاصطلاح، وأخذوا نفس"الألواح"وأطلقوه على أول محاولة حاولوها لوضع قانونهم الوضعي في بداية نشأته سنة 451 قبل الميلاد، وهو القانون المعروف عندهم باسم"قانون الألواح الاثني عشر".

وقوله تعالى هنا آمرا لنبيه موسى: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} هو من نوع الأوامر الإلهية العامة، الموجهة لجميع المؤمنين، إلى يوم الدين، و"الأخذ بالقوة"معناه امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه بعزم

وحزم وحماس وحمية، أي بدون تردد ولا تهاون، وبكل اندفاع واعتزاز، شأن أهل الإيمان الصحيح، والعقيدة الصادقة.

وقوله تعالى بعد ذلك: {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا} وارد مورد الأمر الأول، لموسى ومن معه، ولكل من جاء بعده، وكلمة الأحسن في قوله {بِأَحْسَنِهَا} يحملها البعض على كل ما كان أرفق وأيسر، بناء على أن كل ما كان أرفق في الدين فهو أحسن، ويحملها البعض على كل ما كان أحوط وأحذر، بناء على أن كل ما كان أحوط للعبادة فهو أحسن، و"لكل وجهة هو موليها"و"لكل مقام مقال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت