فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261750 من 466147

وقرأ أبو عمروٍ {أَنْ لا يتَّخذوا} بياء الغَيْبة جَرْياً على قوله {لبني إسرائيل} والباقون بالخطاب التفاتاً .

{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) }

قوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ} : العامَّةُ على نصبها وفيها أوجهٌ ، أحدُها: أنها منصوبةٌ على الاختصاصِ ، وبه بدأ الزمخشري . الثاني: أنَّها منصوبَةً على البدلِ من"وَكِيلاً"، أي: أن لا تتخذوا من دونِه ذريةَ مَنْ حَمَلْنا . الثالث: أنها منصوبةٌ على البدلِ مِنْ"موسى"، ذكره أبو البقاء وفيه بُعْدٌ بعيد . الرابع: أنها منصوبةٌ على المفعولِ الأولِ ل"تتخذوا"، والثاني هو"وكيلاً"فقُدِّم ، ويكون"وكيلاً"ممَّا وقع مفردَ اللفظ والمَعْنِيُّ به جمعٌ ، أي: لا تتخذوا ذريةَ مَنْ حَمَلْنا مع نوح وُكَلاءَ كقوله: {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الملائكة والنبيين أَرْبَاباً} [آل عمران: 80] .

الخامس: أنها منصوبةٌ على النداء ، أي: يا ذريةَ مَنْ حَمَلْنا ، وخَصُّوا هذا الوجهَ بقراءة الخطاب في"تتَّخذوا"وهو واضحٌ عليها ، إلا أنه لا يَلْزَمُ ، وإن كان مكيٌّ قد منع منه فإنه قال:"فأمَّا مَنْ قرأ"يتَّخذوا"بالياء فذريَّةَ مفعولٌ لا غيرَ ، ويَبْعُدُ النداءُ ؛ لأن الياءَ للغَيْبة والنداءَ للخطابِ ، فلا يجتمعان إلا على بُعْدٍ". وليس كما زعم ، إذ يجوزُ أن يُناديَ الإِنسانَ شخصاً ويُخْبِرَ عن آخرَ فيقول:"يا زيدُ ينطلقٌ بكرٌ وفعلتَ كذا"و"يا زيدُ ليفعلْ عمروٌ كيتَ وكيت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت