فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261796 من 466147

الضمير في قوله {أولاهما} عائد على قوله {مرتين} [الإسراء: 4] وعبر عن الشر ب"الوعد"لأنه قد صرح بذكر المعاقبة ، وإذا لم يجئ"الوعد"مطلقاً فجائز أن يقع في الشر ، وقرأ علي بن أبي طالب والحسن بن أبي الحسن"عبيداً"، واختلف الناس في العبيد المبعوثين ، وفي صورة الحال اختلافاً شديداً متباعداً عيونه: أن بني إسرائيل عصوا وقتلوا زكرياء عليه السلام فغزاهم سنحاريب ملك بابل ، وكذا قال ابن إسحاق وابن جبير ، وقال ابن عباس: غزاهم جالوت من أهل الجزيرة وروي عن عبد الله بن الزبير أنه قال في حديث طويل: غزاهم آخراً ملك اسمه خردوس ، وتولى قتلهم على دم يحيى بن زكرياء قائد لخردوس اسمه بيورزاذان ، وكف عن بني إسرائيل وسكن بدعائه دم يحيى بن زكرياء ، وقيل غزاهم أولاً صنحابين ملك رومة ، وقيل بختنصر ، وروي أنه دخل في جيش من الفرس وهو خامل يسير في مطبخ الملك فاطلع من جور بني إسرائيل على ما لم تعلمه الفرس لأنه كان يداخلهم ، فلما انصرف الجيش ذكر ذلك الملك الأعظم ، فلما كان بعد مدة جعله الملك رئيس جيش ، وبعثه فخرب بيت المقدس وقتلهم وجلاهم ثم انصرف فوجدوا الملك قد مات فملك موضعه ، واستمرت حاله حتى ملك الأرض بعد ذلك ، وقالت فرقة: إنما غزاهم بختنصر في المرة الأخيرة حين عصوا وقتلوا يحيى بن زكرياء ، وصورة قتله: أن الملك أراد أن يتزوج بنت امرأته فنهاه يحيى عنها فعز ذلك على امرأته ، فزينت بنتها وجعلتها تسقي الملك الخمر وقالت لها: إذا راودك الملك عن نفسك فتمنعي حتى يعطيك الملك ما تتمنين ، فإذا قال لك تمني علي ما أردت ، فقولي رأس يحيى بن زكرياء: ففعلت الجارية ذلك فردها الملك مرتين وأجابها في الثالثة ، فجيء بالرأس في طست ولسانه يتكلم وهو يقول لا تحل لك ، وجرى دم يحيى فلم ينقطع فجعل الملك عليه التراب حتى ساوى سور المدينة والدم ينبعث ، فلما غزاهم الملك الذي بعث الله عليهم بحسب الخلاف الذي فيه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت