فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261815 من 466147

وقال الربيع بن أنس: إن يحيى عليه السلام كان حسناً جميلاً جداً فراودته امرأة الملك عن نفسه فأبى فقالت لابنتها: سلى أباك رأس يحيى فسألته فأعطاها إياه ، وقال الجبائي.

إن الله تعالى ذكر فسادهم في الأرض مرتين ولم يبين ذلك فلا يقطع بشيء مما ذكر {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً} لتستكبرن عن طاعة الله تعالى أو لتغلبن الناس بالظلم والعدوان وتفرطن في ذلك إفراطاً مجاوزاً للحد ، وأصل معنى العلو الارتفاع وهو ضد السفل وتجوز به عن التكبر والاستيلاء على وجه الظلم.

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {عَلِيّاً كَبِيراً} بكسر العين واللام والياء المشددة ، قال في"البحر"والتصحيح في فعول المصدر أكثر بخلاف الجمع فإن الإعلال فيه هو المقيس وشذ التصحيح نحو لهو ومهو خلافاً للفراء إذ جعل قياساً.

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا}

أي أولى مرتى الإفساد.

والوعد بمعنى الموعود مراد به العقاب كما في"البحر"وفي الكلام تقدير أي فإذا حان وقت حلول العقاب الموعود ، وقيل الوعد بمعنى الوعيد وفيه تقدير أيضاً ، وقيل بمعنى الوعد الذي يراد به الوقت أي فإذا حان موعد عقاب أولاهما {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ} أرسلنا لمؤاخذتكم بتلك الفعلة {عِبَادًا لَّنَا} وقال الزمخشري: خلينا بينهم وبين ما فعلوا ولم نمنعهم وفيه دسيسة اعتزال ، وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون الله تعالى أرسل إلى ملك أولئك العباد رسولاً يأمره بغزو بني إسرائيل فتكون البعثة بأمر منه تعال.

ى وقرأ الحسن.

وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهم {عبيداً} {قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} ذوي قوة وبطش في الحروب ، وقال الراغب: البؤس والبأس والبأساء الشدة والمكروه إلا أن البؤس في الفقر والحرب أكثر والبأس والبأساء في النكاية ، ومن هنا قيل: إن وصف البأس بالشديد مبالغة كأنه قيل: ذوي شدة شديدة كظل ظليل ولا بأس فيه ، وقيل إنه تجريد وهو صحيح أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت