و (خلال) اسم جاء على وزن الجموع ولا مفرد له ، وهو وسط الشيء الذي يتخلل منه.
قال تعالى: {فترى الودق يخرج من خلاله} [الروم: 48] .
والتعريف في الديار تعريف العهد ، أي دياركم ، وذلك أصل جعل (ال) عوضاً عن المضاف إليه.
وهي ديار بلد أورشليم فقد دخلها جيش بختنصر وقتل الرجال وسبى ، وهدم الديار ، وأحرق المدينة وهيكل سليمان بالنار.
ولفظ (الديار) يشمل هيكل سليمان لأنه بيت عبادتهم ، وأسر كل بني إسرائيل وبذلك خلت بلاد اليهود منهم.
ويدل لذلك قوله في الآية الآتية: {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة} .
{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) }
عطف جملة {فجاسوا} [الإسراء: (5] فهو من تمام جواب(إذَا) من قوله: {فإذا جاء وعد أولاهما} [الإسراء: 5] ، ومن بقية المقضي في الكتاب ، وهو ماض لفظاً مستقبل معنًى ، لأن (إذا) ظرف لِما يستقبل.
وجيء به في صيغة الماضي لتحقيق وقوع ذلك.
والمعنى: نبعث عليكم عباداً لنا فيجوسون ونرد لكم الكرة عليهم ونمددكم بأموال وبنين ونجعلكم أكثر نفيراً.
و (ثم) تفيد التراخي الرتبي والتراخي الزمني معاً.
والردّ: الإرجاع.
وجيء بفعل رددنا ماضياً جَرياً على الغالب في جواب (إذا) كما جاء شرطها فعلاً ماضياً في قوله: {فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا} [الإسراء: 5] أي إذا يجيء يبعث.
والكرة: الرجعة إلى المكان الذي ذهب منه.
فقوله: عليهم ظرف مستقر هو حال من {الكرة} ، لأن رجوع بني إسرائيل إلى أورشليم كان بتغلب ملك فارس على ملك بابل.