فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261842 من 466147

قوله:"عُلُوَّاً"العامَّةُ على ضمِّ العين مصدرَ علا يَعْلُو . وقرأ زيد بن عليٍّ"عِلِيَّاً"بكسرِهما والياءُ ، والأصلُ الواو ، وإنما اعتلَّ على اللغة القليلة ؛ وذلك أن فُعُولاً المصدرَ الأكثرُ فيه التصحيحُ نحو: عَتا عُتُوَّاً ، والإِعلالُ قليلٌ نحو {أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً} [مريم: 69] على أحدِ الوجهين كما سيأتي ، وإنْ كان جمعاً فالكثيرُ الإِعلالُ . نحو:"جِثِيَّاً"وشَذَّ: بَهْوٌ وبُهُوُّ ، ونَجْوٌ ونَجَوٌّ ، وقاسه الفراء .

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ}

قوله تعالى: {وَعْد} : أي: مَوْعُود ، فهو مصدرٌ واقعٌ موقعَ مفعول ، وتركه الزمخشري على حالِه ، لكن بحذف مضاف ، أي: وَعْدُ عقابِ أُوْلاهما . وقيل: الوَعْدُ بمعنى الوعيد . وقيل: بمعنى المَوْعِد الذي يُراد به الوقتَ . فهذه أربعةُ أوجهٍ . والضميرُ عائدٌ على المرتين .

قوله:"عِباداً"العامَّةُ على"عِباد"بزنة فِعال ، وزيدُ بن علي والحسنُ"عبيداً"على فَعِيْل ، وقد تقدَّم الكلامُ على ذلك .

قوله:"فجاسُوا"عطفٌ على"بَعَثْنا"، أي: تَرَتَّب على بعثنا إياهم هذا . والجَوْسُ والجُوْس بفتحِ الجيمِ وضمِّها مصدرَ جاسَ يَجُوسُ ، أي: فَتَّشَ ونقَّبَ ، قاله أبو عبيد . وقال الفراء:"قَتَلُوا"قال حسان:

3026 - ومِنَّا الذي لاقى بسيفِ محمدٍ ... فجاسَ به الأعداءُ عَرْضَ العساكرِ

وقال أبو زيد:"الجُوسُ والجَوْسُ والحَوْسُ والهَوْسُ طَلَبُ الطَّوْف بالليل". وقارب قطرب:"جاسُوا: نزلوا". وأنشد:

3027 - فَجُسْنا ديارَهُمُ عَنْوَةً ... وأُبْنا بساداتِهم مُوْثَقِيْنا

وقيل:"جاسُوا بمعنى داسوا"، وأنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت