الكلام ، وكان الناس يبغضونه ويزجرونه ويتصورونه بالجنون ، فلم يزل على ذلك إلى أن أحاط العدو بالمدينة ، فابتدأ في بعض الأيام يتكلم على عادته ، فأتاه حجر في رأسه فمات ووجد في حائط قدس الأقداس حجر قديم مكتوب عليه"إذا صار بنيان الهيكل مربعاً ملك على أرض بني إسرائيل ملك عظيم ، ويتسلط على سائر الأرض"فقال قوم: هو ملك بني إسرائيل ، وقال الحكماء والكهنة: بل الروم ، ووجد أيضاً حجر قديم مكتوب عليه"إذا كمل بنيان القدس وصار مربعاً فإنه عند ذلك يخرب"فلما وقع الحصار وانهدم أنطونيا سدوا السور فصار الهيكل مربعاً كما سيأتي ، وأعظم الأمارات ما كان عليه خوارجهم من القتال ، وسفك دماء الخاص والعام ، والحريق والجوع ، بحيث إنه أحاط البلاء بهم وبجميع الناس ولا يجدون مهرباً حتى كرهوا الحياة.