فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262110 من 466147

واعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه. أن هذه الفكرة الكافر ، الخاطئة الخاسئة ، المخالفة للحس والعقل ، وللوحي السماوي وتشريع الخالق البارِىء. من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين. فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى على أحد إلا من أعمى الله بصيرته. وذلك لأِن الله جلَّ وعلا جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها صالحة لأنواع من المشاركة في بناء المجتمع الإنساني ، صلاحاً لا يصلحه غيرها ، كالحمل والوضع ، والإرضاع وتربية الأولاد ، وخدمة البيت ، والقيام على شؤونه. من طبخ وعجن وكنس ونحو ذلك. وهذه الخدمات التي تقوم بها للمجتمع الإنساني داخل بيتها في ستر وصيانة ، وعفاف ومحافظة على الشرف والفضيلة ووالقِيم الأنسانية - لا تقل عن خدمة الرجل بالاكتساب. فزعم أولئك السفلة الجهلة من الكفار وأتباعهم: أن المرأة لها من الحقوق في الخدمة خارج بيتها مثل ما للرجل ، مع أنها في زمن حملها ورضاعها ونفاسها ، لا تقدر على مزاولة أي عمل فيه أي مشقة كما هو مشاهد. فإذا خرجي هي وزوجها بقبت خدمات البيت كلها ضائعة: من حفظ الأولاد الصغار ، وإرضاع من هو في زمن الرضاع منهم ، وتهيئة الأكل والشرب للرجل إذا جاء من علمه. فلو أجروا إنساناً يقوم مقامها ، لتعطل ذلك الإنسان في ذلك البيت التعطل الذي خرجت المرأة فراراً منه. فعادت النتيجة في حافرتها على أن خروج المرأة وابتذالها فيه ضياع المروءة والدين. لأن المرأة متا ، هو خير متاع الدنيا ، وهو أشد أمتعة الدنيا عرضاً للخيانة. لأن العين الخائنة إذا نظرت إلى شيء من محاسنها فقد استغلت بعض منافع ذلك الجمال خيانة ومكراً. فتعريضها لأَن تكون مائدة للخونة فيه ما لا يخفى على أدنى عاقل. وكذلك إذا لمس شيئاً من بدنها بدن خائن سرت لذة ذلك اللمس في دمه ولحمه بطبيعة الغريزة الإنسانية. ولا سيِّما إذا كان القلب فارغاً من خشية الله تعالى ، فاستغل نعمة ذلك البدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت