(3) تهذيب اللغة العربية:
(أ) فقد نحى القرآن الكريم عن اللغة التقعير في الكلام والغريب والألفاظ الحوشية الثقيلةعلى السمع، وأن من يتأمل النثر أو الشعر الجاهلي يرى كثيراً من الكلمات الحوشية، ومن ذلك:"جحيش"، و"مسشزرات"، و"جحلنجح"، و"البخصات"، و"الملطاط"، وغير ذلك كثير. ومن ذلك أيضاً ما رواه القالي في أماليه لأبي محلم الشيباني في أواخر القرن الثاني من كتاب إلى بعض الحذائين في نعل .. قال هذا المتقعر: (دنها، فإذا همت تأتدن، فلا تخلها تمرخد، وقبل أن تقفعل، فإذا ائتدنت فامسحها بخرقة غير وكيلة، ولا جشيّة، ثم امعسها معساً رقيقاً، ثم سن شفرتك، وأمهها فإذا رأيت عليها مثل الهبوة فسن رأس الأزميل) الخ.
(ب) نحي القرآن الكريم أيضاً كثيراً من الألفاظ التي تعبر عن معان لا يقرها الإسلام ومن ذلك:
1."المرباع": وهو ربع الغنيمة إلى الذي كان يأخذه الرئيس في الجاهلية.
2."النشيطة": وهي ما أصاب الرئيس قبل أن يصير إلى القوم، أو ما يغنمه الغزاة في الطريق قبل بلوغ الموضع المقصود.
3."المكس": وهو دراهم كانت تؤخذ بائعي السلع في الأسواق الجاهلية.
4.قولهم للملوك:"أبيت اللعن".
ومثل ذلك كثيراً يرجع إليه في بطون كتب التراث.
(4) سعة انتشار اللغة العربية:
بنزول القرآن ودخول الناس في دين الإسلام أفواجاً من شتى بقاع الأرض، اتجه المسلمون من غير العرب إلى تعلم العربية، رغبة في أداء العبادات والشعائر الدينية بها، وقراءة القرآن بالعربية، لأن قراءة القرآن الكريم تعبد لله تعالى .. وبالتالي انتشرت اللغة العربية انتشاراً ما كان يتحقق لها بدون القرآن الكريم.
ثانياً: الفاصلة بين التناسق الصوتي ورعاية المعنى: