فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417074 من 466147

قوله:"فآزَرَه"العامَّةُ على المدِّ وهو على أَفْعَل. وغَلَّطوا مَنْ قال: إنه فاعَلَ كمجاهدٍ وغيرِه بأنَّه لم يُسْمَعْ في مضارِعه يُؤَازِرُ بل يُؤْزِرُ. وقرأ ابن ذكوان"فَأَزَره"مقصوراً جعله ثلاثياً. وقُرِئ"فأَزَّرَه"بالتشديدِ والمعنى في الكلِّ: قَوَّاه.

وقيل: ساواه. وأُنْشد:

4084 بمَحْنِيَةٍ قد آزَرَ الضالُّ نَبْتَها ... مَجَرَّ جُيُوشٍ غانِميْنَ وخُيَّبِ

قوله:"على سُوْقِه"متعلِّقٌ ب"اسْتوى"، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً أي: كائناً على سُوْقِه أي: قائماً عليها. وقد تقدَّم في النمل أن قنبلاً يقرأ"سُؤْقِه"بالهمزةِ الساكنة كقولِه:

4085 أحَبُّ المُؤْقِدين إليَّ موسى ... ... ... ... ... ... ... ... ...

وبهمزةٍ مضمومةٍ بعدها واوٌ كقُرُوْح، وتوجيهُ ذلك. والسُّوْق: جمع ساق.

قوله:"يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ"حالٌ أي: مُعْجِباً، وهنا تَمَّ المَثَلُ.

قوله:"ليَغيظَ"فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه متعلِّقٌ ب"وَعَدَ"؛ لأنَّ الكفارَ إذا سَمِعوا بعِزِّ المؤمنين في الدنيا وما أُعِدَّ لهم في الآخرة غاظَهم ذلك. الثاني: أَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ دَلَّ عليه تشبيهُهم بالزَّرْعِ في نَمائِهم وتَقْويتِهم. قاله الزمخشري أي: شَبَّههم اللَّهُ بذلك ليَغيظَ. الثالث: أنه متعلِّقٌ بما دَلَّ عليه قولُه: {أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار} إلى آخره أي: جعلهم بهذه الصفاتِ ليَغيظَ.

قوله:"مِنْهم"مِنْ"هذه للبيانِ لا للتبعيضِ؛ لأنَّ كلَّهم كذلك فهي كقولِه: {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان} [الحج: 30] . وقال الطبري:"منهم أي: من الشَّطْء الذي أخرجه الزرعُ، وهم الداخلون في الإِسلامِ إلى يومِ القيامة"، فأعاد الضميرَ على معنى الشَّطْءِ، لا على لفظِه، وهو معنى حسنٌ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 709 - 725} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت