يسترد درعي، وائت أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قل له: إن علي ديناً حتى يقضي عني، وفلان من رقيقي عتيق، فأخبر الرجل خالداً، فوجد الدرع والفرس على ما وصفه، فاسترد الدرع، وأخبر خالد أبا بكر بتلك الرؤيا، فأجاز أبو بكر وصيته، قال مالك بن أنس: لا أعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها إلا هذه.
قوله: (فيمن كان يخفض صوته) أي مخالفة النهي السابق، وإجلالاً وتعظيماً.
قوله: (كأبي بكر وعمر) الخ، أي فكان الجميع يخفضون أصواتهم عند رسول الله، إجلالاً له وتعظيماً.
قوله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ} الخ، اسم الإشارة مبتدأ، والموصول بعد خبره، والجملة خبر {إِنَّ} وجملة {لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} مستأنفة لبيان ما أعد لهم.
قوله: {امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} الامتحان افتعال، من محنت الأديم محناً أوسعته، ومعنى {امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} ووسعها.
قوله: (أي لتظهر منهم) أي فإنها لا تظهر، إلا بالاصطبار على أنواع المحن والتكاليف الشاقة، فالاختبار يظهر ما كان كامناً في النفس من التقوى، كما أن سماع الألحان، يظهر ما كان كامناً في النفس من الحب فتدبر.
قوله: (ونزل في قوم) أي وهم وفد بني تميم.
قوله: {مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ} أي من خارجها، خلفها أو قدامها، لأن {وَرَآءِ} من الأضداد تكون بمعنى خلف، وبمعنى قدام، قال مجاهد وغيره: نزلت في أعراب بني تميم، قدم وفد منهم على النبي صلى الله عليه وسلم فدخلوا المسجد ونادوا النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، أن أخرج الينا، فإن مدحنا زين، وذمنا شين، وكانوا سبعين رجلاً، قدموا لفداء ذراري لهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم نائماً للقائلة، وسئل صلى الله عليه وسلم فقال: هم جفاة بني تميم، لولا أنهم من أشد الناس قتالاً للأعور الدجال، لدعوت الله عليهم أن يهلكهم، وقيل: كانوا جاؤوا شفعاء في أسارى بني عنبر، فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم نصفهم، ولو صبروا لأعتق جميعهم بغير فداء.
قوله: (وهي ما يحجر عليه) أي يحوط عليه للمنع من الدخول.