فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418846 من 466147

وفي الصحيح:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه"فمن فعل ما نهى الله عنه من السُّخرية والهَمْز والنّبز فذلك فسوق وذلك لا يجوز.

"وقد روي: أن أبا ذرّ رضي الله عنه كان عند النبيّ صلى الله عليه وسلم فنازعه رجل فقال له أبو ذَرٍّ: يا بن اليهودية! فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ما ترى هاهنا أحمر وأسود ما أنت بأفضل منه"يعني بالتقوى ، ونزلت: {وَلاَ تَنَابَزُواْ بالألقاب} ."

وقال ابن عباس: التنابز بالألقاب أن يكون الرجل قد عمل السيئات ثم تاب ؛ فنهى الله أن يُعَيَّر بما سلف.

يدلّ عليه ما روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من عَيّر مؤمناً بذنب تاب منه كان حقّاً على الله أن يَبْتَلِيه به ويَفْضَحُه فيه في الدنيا والآخرة".

الثالثة وقع من ذلك مستثنًى مَن غلب عليه الاستعمال كالأعرج والأحدب ولم يكن له فيه كسب يَجِد في نفسه منه عليه ، فجوّزته الأمة واتفق على قوله أهل المِلّة.

قال ابن العربيّ: وقد ورد لَعَمْرُ الله من ذلك في كتبهم ما لا أرضاه في صالح جَزَرة ؛ لأنه صَحّف"خرزة"فلُقّب بها.

وكذلك قولهم في محمد بن سليمان الحضرمي: مُطَيَّن ؛ لأنه وقع في طين ونحو ذلك مما غلب على المتأخرين ، ولا أراه سائغاً في الدِّين.

وقد كان موسى بن عُلَيّ بن رَباح المصريّ يقول: لا أجعل أحداً صغّر اسم أبي في حلّ ، وكان الغالب على اسمه التصغير بضم العين.

والذي يضبط هذا كله: أن كل ما يكرهه الإنسان إذا نودي به فلا يجوز لأجل الإذاية.

والله أعلم.

قلت وعلى هذا المعنى ترجم البخاريّ رحمه الله في كتاب الأدب من الجامع الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت