فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418855 من 466147

وقال رجل للحسن: بلغني أنك تغتابني ، قال: لم يبلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي.

وانتصب ميتاً على الحال من لحم ، وأجاز الزمخشري أن ينتصب عن الأخ ، وهو ضعيف ، لأن المجرور بالإضافة لا يجيء الحال منه إلا إذا كان له موضع من الإعراب ، نحو: أعجبني ركوب الفرس مسرجاً ، وقيام زيد مسرعاً.

فالفرس في موضع نصب ، وزيد في موضع رفع.

وقد أجاز بعض أصحابنا أنه إذا كان الأول جزأ أو كالجزء ، جاز انتصاب الحال من الثاني ، وقد رددنا عليه ذلك فيما كتبناه في علم النحو.

{فكرهتموه} ، قال الفراء: أي فقد كرهتموه ، فلا تفعلون.

وقيل: لما وقفهم على التوبيخ بقوله: {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً} ، فأجاب عن هذا: لأنهم في حكم من يقولها ، فخوطبوا على أنهم قالوا لا ، فقيل لهم: فكرهتموه ، وبعد هذا يقدر فلذلك فاكرهوا الغيبة التي هي نظير ذلك.

وعلى هذا التقدير يعطف قوله: {واتقوا الله} ، قاله أبو علي الفارسي ، وفيه عجرفة العجم.

وقال الزمخشري: ولما قررهم عز وجل بأن أحداً منهم لا يحب أكل جيفة أخيه ، عقب ذلك بقوله: {فكرهتموه} ، أي فتحققت بوجوب الإقرار عليكم بأنكم لا تقدرون على دفعه وإنكاره لإباء البشرية عليكم أن تجحدوا كراهتكم له وتقذركم منه ، فليتحقق أيضاً أن تكرهوا ما هو نظيره من الغيبة والطعن في أعراض المسلمين.

انتهى ، وفيه أيضاً عجرفة العجم.

والذي قدره الفراء أسهل وأقل تكلفاً ، وأجرى على قواعد العربية.

وقيل: لفظه خبر ، ومعناه الأمر ، تقديره: فاكرهوه ، ولذلك عطف عليه {واتقوا الله} ، ووضع الماضي موضع الأمر في لسان العرب كثير ، ومنه اتقى الله أمرؤ فعل خيراً يثب عليه ، أي ليتق الله ، ولذلك انجزم يثب على جواب الأمر.

وما أحسن ما جاء الترتيب في هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت