فهرس الكتاب
جاء الأمر أولاً باجتناب الطريق التي لا تؤدي إلى العلم، وهو الظن؛ ثم نهى ثانياً عن طلب تحقق ذلك الظن، فيصير علماً بقوله: {ولا تجسسوا} ؛ ثم نهى ثالثاً عن ذكر ذلك إذا علم، فهذه أمور ثلاثة مترتبة، ظنّ فعلم بالتجسس فاغتياب.
وضمير النصف في كرهتموه، الظاهر أنه عائد على الأكل.
وقيل: على الميت.
وقرأ أبو سعيد الخدري، وأبو حيوة: فكرّهتموه، الظاهر أنه عائد على الأكل.
وقيل: على الميت.
وقرأ أبو سعيد الخدري، وأبو حيوة: فكرّهتموه، بضم الكاف وتشديد الراء؛ ورواها الخدري عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، والجمهور: بفتح الكاف وتخفيف الراء، وكره يتعدى إلى واحد، فقياسه إذا ضعف أن يتعدى إلى اثنين، كقراءة الخدري ومن معه، أي جعلتم فكرهتموه.
فأما قوله: {وكره إليكم الكفر} فعلى التضمين بمعنى بغض، وهو يتعدى لواحد، وبإلى إلى آخر، وبغض منقول بالتضعيف من بغض الشيء إلى زيد.
والظاهر عطف {واتقوا الله} على ما قبله من الأمر والنهي. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}