فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440162 من 466147

لوجوب الكفارة أو الظهار والعزم مجموعهما سببا للوجوب لزم ان يجب الكفارة على من ظاهر ثم عزم على الوطي ثم أبانها أو ماتت بعد العزم لوجوب السبب لكن لا يجب إذ لو وجبت لما سقطت وقد نص في المبسوط انه لو أبانها أو ماتت بعد العزم لا كفارة عليه والتحقيق ان اطلاق الواجب في مثل هذا المقام انما هو مجازى وقد ذكر في اصول الفقه في تعريف الحكم انه خطاب الله تعالى المتعلق بافعال المكلفين للاقتضاء أو التخيير أو الوضع فخطاب الاقتضاء الإيجاب أو الندب وخطاب التخيير الإباحة وخطاب الوضع جعل الشيء شرطا لشئ أو سببا له أو ركنا له أو مانعا عنه وخطاب الوضع دون الاقتضاء فإن الله سبحانه جعل بهذه الكفارة سببا لرفع الحرمة الثابتة بالظهار وشرطا لاباحة الوطي كما جعل بقوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الوضوء شرطا لاباحة الصلاة وسببا للطهارة عن الحدث وبقوله تعالى إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجولكم صدقة الصدقة شرطا لاباحة المناجاة فليس الظهار في الحقيقة سببا لوجوب الكفارة بل هو سبب لرفع حرمة الوطي ولا ارادة الوطي سبب لها بل النكاح سبب لوجوب حقوق الزوجية ومنها الوطي والحرمة الثابتة بالظهار مانع عنها وما هو مانع عن الحقوق الواجبة يجب إزالتها فالنكاح كما هو سبب لوجوب حقوق الزوجية سبب لازالة ما هو مانع عنها والكفارة سبب لازالة الحرمة فالنكاح السابق صار بعد الظهار سببا لوجوب الكفارة كما ان اليمين سبب للمنع عن المحلوف عليه وبعد الحنث يكون سببا للكفارة وبهذه العلاقة يطلق على الظهار انه سبب للكفارة كما يطلق على الحنث انه سبب للكفارة ولا تزوج ثان حتى لو طلقها بعد الظهار ثلاثا فعادت عليه بعد زوج اخر أو كانت امة فملكها بعد ما ظهر منها لا يحل قربانها حتى يكفر فيها - (مسئله) يحرم على المظاهر دواعى الوطي أيضا كالقبلة واللمس عندنا وعند مالك والشافعي قولان الجديد الاباحة وعن أحمد روايتان اظهرهما التحريم لنا ان الوطي إذا حرم حرم بدواعيه كيلا يقع فيه كما في الاستبراء والإحرام بخلاف الحائض والصائم لأنه يكثر وجودهما ولو حرم الدواعي يفضى إلى الحرج ولا كذلك الظهار والاستبراء والإحرام ولأن الحرمة الثابتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت