فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441809 من 466147

فالغنيمة والفيء تجتمعان في أن فيهما معاً الخمس من جميعهما لمن سماه الله تعالى ، ومن سماه الله تعالى في الآيتين معاً سواء مجتمعين غير مفترقين ، ثم يفترق الحكم في الأربعة الأخماس بما بين الله عز وجل على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - وفي فعله فإنه قسم أربعة أخماس الغنيمة ، والغنيمة هي الموجف عليها بالخيل والركاب لمن حضر من غني وفقير ، والفيء وهو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قرى عرينة التي أفاءها الله عليها أن أربعة أخماسها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة دون المسلمين يضعه رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - حيث أراه الله عز وجل ، ثم ذكر حديث عمر - رضي الله عنه - من رواية مالك بن أوس بن الحدثان - رضي الله عنه - في خصام علي والعباس - رضي الله عنهما - ، قال الشافعي: فأموال بني النضير التي أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي ذكر عمر - رضي الله عنه - فيها ما بقي منها في يد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الخمس وبعد أشياء فرقها النبي - صلى الله عليه وسلم - منها بين رجال من المهاجرين لم يعط منها أنصارياً إلا رجلين ذكرا فقراً وهذا مبين في موضعه ، وفي هذا الحديث دلالة على أن عمر - رضي الله عنه - إنما حكى أن أبا بكر - رضي الله عنه - وهو أمضيا ما بقي من هذه الأموال التي كانت بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجه ما رأيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به فيها ، وأنهما لم يكن لهما مما لم يوجف عليه المسلمون من الفيء ما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنهما إنما كانا فيه أسوة للمسلمين ، وذلك سيرتهما وسيرة من بعدهما ، والأمر الذي لم يختلف فيه أحد من أهل العلم عندنا علمته ولم يزل يحفظ من قولهم أنه ليس لأحد ما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفي الغنيمة ولا من أربعة أخماس ما لم يوجف عليه منها ، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت