وزيد بن علي قوماً على وزن فعل كضرب جمع قائم، وقرئ قائماً اسم فاعل مفذكر على لفظ ما، وأبقى أصولها على التأنيث، وقرئ أصلها بضمتين، وأصله {أُصُولِهَا} فحذفت الواو اكتفاءاً بالضمة أو هو كرهن بضمتين من غير حذف وتخفيف.
{وَلِيُخْزِىَ الفاسقين} متعلق بمقدر على أنه علة له وذلك المقدر عطف على مقدر آخر أي ليعز المؤمنين وليخزي الفاسقين أي ليذلهم أذن عز وجل في القطع والترك، وجوز فيه أن يكون معطوفاً على قوله تعالى: {بِإِذُنِ الله} وتعطف العلة على السبب فلا حاجة إلى التقدير فيه، والمراد بالفاسقين أولئك الذين كفروا من أهل الكتاب، ووضع الظاهر موضع المضمر إشعاراً بعلة الحكم، واعتبار القطع والترك في المعلل هو الظاهر وإخزاؤهم بقطع اللينة لحسرتهم على ذهابها بأيدي أعدائهم المسلمين وبتركها لحسرتهم على بقائها في أيدي أولئك الأعداء كذا في الانتصاف.