فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441921 من 466147

عارف: أما الجانب الذي يصدر عن بشرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فمجاله ميادين الحياة كحديثه في الزراعة، وتخطيطه للحرب.

وفصله بين الناس، ومساومته في البيع.

أنه معلوم يا وائل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبعثه الله ليعلمنا كيف نزرع، أو كيف نُعمر الأرض.

جميل: لقد جاء النبي ليعلمنا كيف نزرع الخير في حياتنا، وكيف نُعمر قلوبنا بالإيمان، وكيف نحارب الشيطان ..

عارف: يا وائل ...

المسائل التي استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها أصحابه مثل اختيار موقع الجنود في بدر وأسرى المعركة، والخروج للجهاد في أُحد، كل هذه من مسائل بشرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - , لأنها لو كانت وحياً - صادراً عن نبوته - ما جرؤ أحد أن يبدى فيها رأياً بجوار الوحي.

لأنه الله نهى المسلمين عن إبداء الرأي والاقتراحات في جانب النبوة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات 1] .

ومدح الله المؤمنين فقال: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} [الأنبياء 27] ، فالمؤمنون لا يقترحون على الله، في مسائل الوحي فالأُمور التي استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها أصحابه، هي من الأُمور التي تصدر عن بشريته.

ثانياً: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه عن تأبير النخل - أي تلقيح النخل - فلما اشتكى الصحابة من عدم نضج التمر، قال النبي الكريم: أنتم أعلم بأمر دنياكم.

فمسألة زراعة النخيل ليست من تخصص الوحي.

إنها من أُمور البشرية.

وائل: هذا الحديث فرصة لبعض المنحرفين يقول: إن الناس أحرار في كل شئون دنياهم , فلهم أن يضعوا أحكاماً للزراعة والتجارة، ويقولون: نحن أعلم بأُمور دنيانا.

عارف: يا وائل: طريقة الزراعة شيء، وأحكام الزراعة شيء آخر.

فطريقة الزراعة من اختصاص المهندس الزراعي.

أما أحكام الزراعة فمن اختصاص القضاء الإسلامي والخلط بين الأمرين غباءٌ منهم.

ثالثاً: الحكم بين الناس، بعد سماع حجة كل واحد منهم مسألة، تصدر من جاني البشرية أيضاً فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يستمع لحجة كل خصم، ويُرجّح بينهما ثم يحكم.

روت أم سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجلين اختصما إليه: إنما أنا بشر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت