وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {يخربون بيوتهم} من داخل الدار لا يقدرون على قليل ولا كثير ينفعهم إلا خربوه وأفسدوه لئلا يدعوا شيئاً ينفعهم إذا رحلوا، وفي قوله: {وأيدي المؤمنين} ويخرب المؤمنون ديارهم من خارجها كيما يخلصوا إليهم، وفي قوله: {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا} قال: لسلط عليهم فضربت أعناقهم وسبيت ذراريهم، ولكن سبق في كتابه الجلاء لهم ثم أجلوا إلى أذرعات وأريحا.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله: {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} قال: كانت بيوتهم مزخرفة فحسدوا المسلمين أن يسكنوها، وكانوا يخربونها من داخل، والمسلمون من خارج.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: الجلاء خروج الناس من البلد إلى البلد.
وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن عباس {ما قطعتم من لينة} قال: هي النخلة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير مثله.
وأخرج عبد بن حميد عن عطية وعكرمة ومجاهد وعمرو ابن ميمون مثله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {من لينة} قال: نوع من النخل.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال: اللينة ما دون العجوة من النخل.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الزهري قال: اللينة ألوان النخل كلها إلا العجوة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس {ما قطعتم من لينة} قال: نخلة أو شجرة
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش أنه قرأ"ما قطعتم من لينة أو تركتموها قواماً على أصولها".
وأخرج عبد بن حميد عن ابن شهاب قال: يلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرق بعض أموال بني النضير فقال قائل:
فهان على سراة بني لؤيّ ... حريق بالبويرة مستطير