فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440017 من 466147

والمعني الإجمالي للآية: قد سمع الله - تعالي - قول خولة بنت ثعلبة التي تسألك في حكم ظهار زوجها منها بقوله لها: أنت علي كظهر أمي، وتشتكي إلي الله تعالي لينزل في شأنها حكمها غير الطلاق الذي جعلوه في الجاهلية حكما للظهار، وكانت هذه الشكوي إلي الله - تعالي - بعد أن أفهمها الرسول صلي الله عليه وسلم أنه - سبحانه - لم ينزل في شأنه حكما، والله يسمع تحاورها معك - أيها الرسول - وترديدها للشكوي، إن الله عظيم السمع للمسموعات وإن كانت همسا، عظيم البصر للمرئيات وإن كانت دقيقة، فلهذا لم يخف عليه - سبحانه - ما جري بينك وبينها من الحوار.

{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) }

المفردات:

(يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ) : يقول الرجل منكم لامرأته: أنت علي كظهر أمي أو ما في معناه، وسيأتي بيانه.

(إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ) : ما أمهاتهم.

(مُنْكَرًا) : يستنكره الشرع والعقل.

(وَزُورًا) : وكذبا منحرفا عن الحق.

التفسير:

2 - {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) } :

شروع في بيان الظهار وحكمة المترتب عليه شرعا، والظهار: مصدر ظاهر، وحقيقة الظهار - كما قال القرطبي: تشبيه ظهر بظهر، والموجب الحكم منه تشبيه ظهر محلل بظهر محرم، وقد أجمع الفقهاء على أن من قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي فهو مظاهر، أما لو قال لها: أنت علي كظهر ابني وأختي أو غيرهما من المحارم فإنه يكون مظاهرا عند أكثر الفقهاء، ومنهم من قال: لا ظهار إلا بالتشبيه بظهر الأم، وهو مذهب قتادة والشعبي، لأنه هو الذي قام عليه الحكم، والأول هو المعتمد، لأن تشبيه المظاهر ظهر امرأته بظهر أمه، هو تشبيه بظهر محرم، فليكن مثله في الحكم التشبيه بظهور كل المحارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت