فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2940

أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر أي تعاطيهما لأن الخمر تزيل العقل، فيزول المانع من إظهار الكامن من الضغائن والمناقشة والمحاسدة، فربما أدى ذلك إلى حروب طويلة وأمور مهولة، والميسر يذهب المال فيوجب ذلك الإحنة على من سلبه ماله ونغص عليه أحواله.

ولما ذكر ضررهما في الدنيا، ذكر ضررهما في الدين فقال: {ويصدكم عن ذكر الله} أي الملك الأعظم الذي لا إله لكم غيره ولا كفء له، وكرر الجار تأكيداً للأمر وتغليظاً في التحذير فقال: {وعن الصلاة} أما في الخمر فواضح، وأما في الميسر فلأن الفائز ينسى ببطر الغلبة، والخائب مغمور بهمه، وأعظم التهديد بالاستفهام والجملة الاسمية الدالة على الثبات بعد التأكيد بالحصر والضم إلى فعل الجاهلية وبيان الحِكَم الداعية إلى الترك والشرور المنفرة عن الفعل فقال: {فهل أنتم منتهون} أي قبل أن يقع بكم ما لا تطيقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت