{مما علمت} وبناه للمفعول لعلم المخاطبين - لكونهم من الخلص - بأن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وللإشارة إلى سهولة كل أمر على الله عز وجل {رشداً} أي علماً يرشدني إلى الصواب فيما أقصده، ولا نقص في تعلم نبي من نبي حتى يُدَّعَى أن موسى هذا ليس موسى بن عمران عليه السلام فإنه قد ثبت كونه ابن عمران في الصحيح، وأتى صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سؤاله له بهذه الأنواع من الآداب والإبلاغ في التواضع لما هو عليه من الرسوخ في العلم، لأن كل من كانت إحاطته بالعلوم أكثر، كان علمه بما فيها من البهجة والسعادة أكثر، فكان طلبه لها أشد، فكان تعظيمه لأرباب العلوم أكمل.