فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 2940

ولما كان تعدد السماوات ظاهراً بالكواكب في سيرها وحركاتها في السرعة والبطوء واستتار بعضها ببعض عند الخسوف وغيره وغير ذلك مما هو محرر عند أهله: جمعها فقال: {السماوات} أي على علوها وإحكامها، قدمها لما تقدم قريباً {والأرض} أي على تحليها بالمنافع وانتظامها.

ولما كان في الجعل معنى التضمن فلا يقوم المجعول بنفسه قال: {وجعل} أي أحدث وأنشأ لمصالحكم {الظلمات} أي الأجرام المتكاثفة كما تقدم {والنور} وجمع الأول تنبيهاً على أن طرق الشر والهلاك كثيرة تدور على الهوى.

{ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} أي يجعلون غيره ممن لا يقدر على شيء معادلاً له مع معرفتهم به بأنه الذي أبدع الأشياء.

والتعبير بـ (ثم) للتنبيه على ما كان ينبغي لكل راوٍ لهذا الخلق من الإبعاد عن الكفر لبعده عن الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت