ولما كان إيجاد الأنثى من الذكر خاص لم يكن إلا مرة واحدة كالخلق من التراب، عبر بالماضي فقال: {أن خلق لكم} أي لأجلكم ليبقى نوعكم بالتوالد، وفي تقديم الجار دلالة على حرمة التزوج من غير النوع.
والتعبير بالنفس أظهر في كونها من بدن الرجل في قوله: {من أنفسكم} أي جنسكم بعد إيجادها من ذات أبيكم آدم عليه السلام {أزواجاً} إناثاً هن شفع لكم {لتسكنوا} مائلين {إليها} بالشهوة والألفة، من قولهم: سكن إليه - إذا مال وانقطع واطمأن إليه، ولم يجعلها من غير جنسكم لئلا تنفروا منها.