فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 2940

{تأكل منه} أي من حبه وورقه وتبنه وحشيشه {أنعامهم} وقدمها لموقع الامتنان بها لأن بها قوامهم في معايشهم وأبدانهم، ولأن السياق لمطلق إخراج الرزع، وأول صلاحه إنما هو لأكل الأنعام بخلاف ما في سورة عبس، فإن السياق لطعام الإنسان الذي هو نهاية الزرع حيث قال: {فلينظر الإنسان إلى طعامه} [عبس: 24] ثم قال {فأنبتنا فيها حباً} [عبس: 27] وذكر من طعامه من العنب وغيره ما لا يصلح للأنعام {وأنفسهم} أي من حبه، وأصله إذا كان بقلاً.

ولما كانت هذه الآية مبصرة، وكانت في وضوحها في الدلالة على البعث لا يحتاج الجاهل به في الإقرار سوى رؤيتها قل: {أفلا يبصرون} إشارة إلى أن من رآها، ونبه على ما فيها من الدلالة وأصر على الإنكار لا بصر له ولا بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت