ولما كان سبحانه فوق كل شيء بقهره وسلطانه، قال محقراً لهم: {من دونه} أي من هذه الأصنام وغيرها، ولم يتقدم هنا من الدليل على بطلان الأوثان مثل ما ذكره في لقمان الداعي الحال إلى التأكيد بضمير الفصل فقال: {هو الباطل} لأنه ممكن وجوده وعدمه، فليس له من ذاته إلا العدم كغيره من الممكنات {وأن الله} لكونه هو الحق الذي لا كفء له {هو} وحده {العلي الكبير} وكل ما سواه سافل حقير، تحت قهره وأمره، فهو يحيي الموتى كما تقدم أول السورة.