{هنالك} أي في ذلك الوقت العظيم البعيد الرتبة {ابتلي المؤمنون} وبناه للمجهول لما كان المقصود إنما هو معرفة المخلص من غيره، مع العلم بأن فاعل ذلك هو الذي له الأمر كله، ولم يؤكد الابتلاء بالشدة لدلالة الافتعال عليها، وصرف الكلام عن الخطاب مع ما تقدم من فوائده.
وعبر بالوصف ليخص الراسخين فقال: {وزلزلوا} أي حركوا ودفعوا وأقلقوا وأزعجوا بما يرون من الأهوال بتظافر الأعداء مع الكثرة، وتطاير الأراجيف {زلزالاً شديداً} فثبتوا بتثبيت الله لهم على عهدهم.