فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 2940

{كالذين آذوا موسى} من قومه بني إسرائيل آذوه بأنواع الأذى كما قال نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قسم قسماً فتكلم فيه بعضهم فقال: لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر.

وأنسب الأشياء للإرادة هنا أذى قارون له بالزانية التي استأجرها لتقذفه بنفسها فبرأه الله من ذلك، وكان سبب الخسف بقارون ومن معه {فبرأه} أي فتسبب عن أذاهم له أن برأه {الله} أي الذي له صفات الجلال والجمال والقدرة على كل شيء والكمال، وأفهم التعبير بالتفعيل أن البراءة كانت بالتدريج بالخسف وموت الفجاءة وإبراق عصا هارون كما مضى في آخر القصص.

ولما نهى عن التشبه بالمؤذين أعم من أن يكون أذاهم قولياً أو فعلياً، أشار إلى أن الأذى المراد هنا قولي مثله في أمر زينب رضي الله عنها فقال: {مما قالوا} دون أن يقول: مما آذوا، وذلك بما أظهره من البرهان على صدقه فخسف بمن آذاه كما مضى في القصص فإياكم ثم إياكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت