{وما يجحد} وخوّف الجاحد بمظهر العظمة التي من شأنها الانتقام، فقال صارفاً القول إليه: {بآياتنا} أي ينكرها مع عظمها ولا سيما بعد الاعتراف بها {إلا كل ختار} أي شديد الغدر عظيمه لما نقض من العهد الهادي إليه العقل والداعي إليه الخوف {كفور} أي عظيم الكفر لإحسان من هو متقلب في نعمه، في سره وعلنه، وحركاته وسكناته، ولا نعمة إلا وهي منه، ومن هنا جاءت المبالغة في الصفتين، وعلم أنهما طباق ومقابلة لختام التي قبلها، وأن الآية من الاحتباك: دل ذكر المقتصد أولاً على «ومنهم جاحد» ثانياً، وحصر الجحود في الكفور ثانياً على حصر الاقتصاد في الشكور أولاً.