{فمن ينصرنا} أي أنا وأنتم، أدرج نفسه فيهم عن ذكر الشر بعد إفراده لهم بالملك إبعاداً للتهمة وحثاً على قبول النصيحة: {من بأس الله} أي الذي له الملك كله، ونبه بأداة الشك على أن عذابه لهم أمر ممكن، والعاقل من يجوز الجائز ويسعى في التدرع منه فقال: {إن جاءنا} أي غضباً لهذا الذي يدعي أنه أرسله، ويجوز أن يكون صادقاً، بل يجب اعتقاد ذلك لما أظهره من الدلائل، وفي قوله هذا تسجيل عليهم بأنهم يعرفون أن الله ملك الملوك ورب الأرباب، وكذا قول موسى عليه السلام {لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض} [الإسراء: 102] وأن ادعاء فرعون الإلهية إنما هو محض عناد.