فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2940

{يسجد} أي يخضع وينقاد ويتذلل كما بين عند قوله {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 119] {من في السماوات والأرض} لجميع أحكامه النافذة وأقضيته الجارية {طوعاً} والطوع: الانقياد للأمر الذي يدعى إليه من قبل النفس {وكرهاً} قال الرازي رحمه الله: والكافر في حكم الساجد وإن أباه لما به من الحاجة الداعية إلى الخضوع، واعلم أن سجود كل صنف هو تذلله وتسخره وانقياده لما أريد له، فكل موجود جماد وحيوان عاقل وغير عاقل وروحاني وغير روحاني مسخر لأمر من له الخلق والأمر؛ وقال الشيخ محيي الدين النووي رضي الله عنه في شرح المهذب: أصله - أي السجود - الخضوع والتذلل، وكل من تذلل وخضع فقد سجد، وسجود كل موات في القرآن طاعته لما سخر له - هذا أصله في اللغة، ثم قيل لمن وضع جبهته في الأرض: سجد، لأنه غاية الخضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت