{فاليوم} ولما كان نفي الظلم مطلقاً أبلغ من نفيه عن أحد بعينه، وأدل على المراد وأوجز، قال لافتاً القول عن الإظهار أو الإضمار بمظهر العظمة أو غيره! {لا تظلم} ولما كان التعبير بما كثر جعله محط الرذائل والحظوظ والنقائص أدل على عموم نفي الظلم قال: {نفس} أي أيّ نفس كانت مكروهة أو محبوبة {شيئاً} أي لا يقع لها ظلم ما من أحد ما في شي ما.
ولما كانت المجازاة بالجنس أدل على القدرة وأدخل في العدل، قال محققاً بالخطاب والجمع أن المنفي ظلمه كل من يصلح للخطاب لئلا يقع في وهم أن المنفي ظلمه نفوس مخصوصة أو نفس واحد: {ولا تجزون} أي على عمل من الأعمال شيئاً من الجزاء من أحد ما {إلا ما كنتم تعملون} ديدناً لكم بما ركز في جبلاتكم.