ب ـ وحي بواسطة رسول من الملائكة: يرسله الله - عز وجل - ليبلغ رسالة الله - عز وجل - لرسله , قال تعالى: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} ، ولا ينزل الملك بالوحي إلا بعد أن يرسله الله ويأذن له كما حكى القرآن ذلك عن جبريل عليه السلام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الكريم في قوله تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبَّكَ نَسِيًّا} وإليك الحديث عن كلِّ قسم:
رؤيا الأنبياء وحيٌّ من الله - عز وجل - , وقد كان أول ما بدئ به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة , كما جاء في حديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: (أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْح) .
وقد ثبتت الرؤيا لنبي الله إبراهيم عليه السلام عندما رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام.
وهو أن يلقي الله - عز وجل - الوحي في قلب ونفس الرسول - صلى الله عليه وسلم - على وجه لا يستطيع دفعه ولا يجد فيه شكًَّا, ولا يتصور معه المخالفة، ولا التردد بل يوقن أنه من عند الله - عز وجل - ليس من خطرات النفس, ولا نزغات الشيطان, فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوا بمعصية الله , فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته) .
وهو أن يكلم الله تعالى نبيه كلامًا حقيقيًا يليق بجلاله دون تشبيه ولا تمثيل , ولا تعطيل , ولا إلحاد , يسمعه منه نبيه ويعيه دون رؤيته للباري جل