فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 66

والعُسُب: جمع عسيب , وهو طرف الجريد العريض بعد أن يكشطون الخوص يكتبون عليه.

واللِّخاف: جمع لَخْفَة , بفتح فسكون , وهي الحجارة الرقيقة.

والأقتاب: جمع قتب , وهو قطع الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه.

والأكتاف: جمع كتف , وهي العظام العريضة من أكتاف الحيوان كالإبل والبقر. وغير ذلك من وسائل توفرت لهم.

ج/ مميزات جمع القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم:

تميز الجمع الذي تم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدة مميزات أبرزها ما يلي:

1 -كانت كتابته بالأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) ؛ لأنه كتب كما أنزل.

2 -كتب وجمع تحت رعاية إلهية , إذ لو كان في هذه الكتابة أدنى ملاحظة , لأخبر الوحي النبي - صلى الله عليه وسلم - , وذلك لأن الكتابة كانت الأساس لكل جمع جاء بعده، وهي صورة من صور حفظ القرآن الكريم التي قدرها الله - عز وجل -.

3 -كان مشتملا على بعض الآيات التي نسخت تلاوة، لأنها ظلت مكتوبة ولم تخرج من المكتوب حتى توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولكن الصحابة كانوا يعلمون بنسخها قطعًا , فعن عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: (( كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ) ), ثُمَّ نُسِخْنَ (( بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ) ), فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ )) .

4 -أجمع العلماء على أنه مرتب الآيات , واختلفوا في ترتيب السور.

5 -لم يكن القرآن الكريم قد جمع في مصحف واحد , وإنما كان مكتوبًا لكن مفرقًا على الرقاع , والعسب، والأقتاب، ونحوها , ولهذا قال زيد بن ثابت عن الجمع الذي تم في عهد أبي بكر الصديق: (( فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُب وَاللِّخَافِ , وَصُدُورِ الرِّجَال ) ).

د/ أسباب عدم جمع القرآن في مصحف واحد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت