2/ فتح باب الاختلاف بين المسلمين حول هذا الكتاب الذي أمروا بالاعتصام به والتوحد عليه , إذ كل أمة ستكتفي بالترجمة الحرفية التي بين يديها , وأنها أوفى بالغرض المقصود من غيرها.
3/ الإخلال بحفظ القرآن الكريم كما أنزل في نظمه, وأسلوبه , وتعريضه للتغير , والتبديل , خاصة إذا وصل الأمر إلى حد الاستغناء عن القرآن بترجماته.
4/ تغيير لما مضى عليه الأوائل الأخيار من سلف هذه الأمة إذ لم ينقل أن القرآن الكريم قرئ تلاوة بغير اللسان الذي نزل به لا في الصلاة , ولا في غيرها , خاصة إذا جازت الترجمة الحرفية , وسميت ذلك قرآنًا , لاختلاف الناس بعد ذلك في حكم القراءة بها في الصلاة والتعبد بها تلاوة , وإعطائها حكم القرآن الكريم.
5/ فيها إخراج للقرآن الكريم من إعجازه, وفيه تضييع لكثير من أحكامه وبيانه , وتكذيب الله في أنه لا يأتي أحد بمثل القرآن , ولن يأتوا بمثله أبدًاُ.
6/ ليس هنالك ضرورة للترجمة بغرض التعبد باللفظ؛ وذلك أن المشاهد بين كثير من المسلمين غير العرب عبر التاريخ وإلى يومنا هذا أنهم قرأوا القرآن وحفظوه رغم عدم معرفتهم باللغة العربية، وهذا من فضل الله على الناس كآفة بأن يسر عليهم كتابه العزيز.
هذا النوع من الترجمة أجازه العلماء , وحفزوا عليه , وأكدوا أهميته لما يتحقق من خلالها من مصالح عظيمة , وفوائد قيمة. قال الشيخ محمد شاكر:"إن أئمة الإسلام الذين أجمعوا على تحريم ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأعجمية لم يختلفوا في جواز تفسيره باللغات الأعجمية , كما أجازوا تفسيره باللغة العربية"