فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 66

علوم القرآن مركب إضافي، مكون من كلمتين، كلمة علوم وقرآن.

وعلوم هي جمع علم , والعلم في اللغة نقيض الجهل , وهو مصدر مرادف للفهم والمعرفة والإدراك, ويراد به إدراك الشيء على حقيقته، ثم نُقل بمعنى المسائل المختلفة المضبوطة ضبطًا علميًا والمتعلقة بعلم ما، ومن أحسن ما قيل في كلمة العلم أنها أشهر من أن تعرف.

والقرآن في اللغة: اختلفت فيه أقوال العلماء هل هو مصدر أم وصف؟ ثم هل هو مهموز أم غير مهموز؟

والذي نختاره أنه مصدر مهموز علي وزن فُعلان بالضم كالغفران، والشكران، من قرأ يقرأ قراءةً , وقرآنًا , ويشهد لهذا الاختيار ورود القرآن بمعنى القراءة في قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ} (القيامة:17 - 18) أي قراءته.

فـ"قرأ": تأتي بمعنى الجمع والضم والتلاوة، والقراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، وقد نقل من هذا المعنى المصدري, وجعل اسمًا للكلام المعجز, المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - من باب إطلاق المصدر على مفعوله، فأصبح كالعلم الشخصي له، ومنه قوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (يونس:37) .

ولعلوم القرآن معنيان:

أ- معنى عام.

ب- ومعنى خاص باعتباره (فنًا مدونًا) , وإليك الحديث عن كلِّ نوع:

أ- تعريف علوم القرآن في المعنى العام هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت