3 -أنهم شاهدوا التنزيل وعاصروا الوحي , وعرفوا أحوال نزول القرآن, فهم أعرف الناس بأسباب نزوله , وناسخه ومنسوخه , وعامه وخاصه , ومطلقه ومقيده , ومحكمه ومتشابهه ونحو ذلك.
4 -أنهم كانوا أهل لغة ونزل القرآن بلغتهم , فهم أفهم الناس لمعانيه, وأحكامه , وهديه.
4 -تفسير القرآن بأقوال التابعين:
إذا لم نجد تفسيرًا للآية في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة رجع كثير من العلماء إلى أقوال التابعين وذلك:
1 -أنهم تعلموا على يد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ خاصة الذين أخذوا منهم علمًا كثيرًا كمجاهد وسعيد بن جبير , وعكرمة مولى ابن عباس , وعطاء بن أبي رباح , وغيرهم.
2 -أنهم عاشوا في القرون المفضلة؛ التي قربت من عصر النبوة, ولم تظهر فيها البدع المضلة ظهورًا بينًّا.
3 -لأنهم عاشوا في عصر اللغة الذهبي قبل أن تفسد العجمة اللسان العربي, فهم أعلم الناس بعد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغة القرآن.
4 -أنهم كانوا أئمة في العلم والصلاح, عرفوا باستقامة في المنهج، وصلاح في المعتقد، وحسن سيرة في العبادة وصدق وأمانة وورع وتقوى.
إذا لم يجد المفسر لتفسير الآية تفسيرًا لا في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة, ولا في أقوال التابعين يرجع الإنسان إلى اللغة العربية التي نزل هذا القرآن بها كما قال تعالى: {وَهَذَا لِسَانٌ (( (( (( (( مُبِينٌ} ولا يمكن لإنسان يجهل لغة العرب نحوًا وصرفا وبلاغة ومعنىً أن يفسر القرآن
وهذا النوع قسمه العلماء إلى قسمين: رأي محمود, ورأي مذموم.