1 -الأمن من ذهاب شيء من القرآن الكريم, والنبي - صلى الله عليه وسلم - موجود, والصحابة كانوا إذا اختلفوا في شئ رجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا إلى المكتوب, إذ هو المرجع الأوَّل بالنسبة لهم في حياته، وقد أمنه الله من النسيان، قال تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} .
2 -ما كان يترقبه النبي - صلى الله عليه وسلم - من ورود ناسخ لبعض الآيات, إذ التشريع لم يكن قد اكتمل.
3 -لأن ترتيب نزول القرآن لم يكن على ما هو عليه اليوم في المصاحف, وما استقر عليه القرآن في العرضة الأخيرة, مما كان يضطرهم إلى تغييره كلما نزل شئ جديد, ولم يكن هذا بالإمكان لعدم توفر وسائل الكتابة, ومشقتها على تلك الوسائل البدائية.
4 -قصر الفترة بين اكتمال نزول القرآن ووفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهي لم تتجاوز تسع ليالٍ فقط, وهي مدة لا تكفي لجمع القرآن الكريم.
5 -توفر عدد كبير من حملة القرآن وكتّابه، بصورة لا يخشى معها ذهاب شيء من القرآن الكريم.
ولذا عندما اشتد القتل بالقراء في معركة اليمامة , وفقد العدد الكبير من حملة القرآن , أمر الصديق زيد بن ثابت بجمع القرآن في مصحف؛ يكون مرجعًا للأمَّة في مستقبل أيَّامها , وذلك خوفًا من ذهاب شيء من القرآن. فلمَّا اكتمل نزول الوحي , وانتهى أمر النسخ , وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - , واشتد القتل بالقراء , ألهم الله تعالى عمر، ومن بعده أبي بكر - رضي الله عنهم - على جمعه في مصحف واحد.
جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه: