هو ما أنزل الله بشأنه قرآنًا؛ وقت وقوعه، كحادثة أو سؤال:
أولًا: فقولنا"ما أنزل الله بشأنه قرآنًا", فقد يكون النازل آية كما كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ حين أَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} .
وقد يكون النازل آيات كما جاء في نزول سور الضحى.
وقد يكون النازل سورة من القرآن الكريم كما جاء في نزول سورة المسد {تَبَّتْ يَدَا (( (( (لَهَبٍ وَتَبَّ} .
ثانيًا: وقولنا"وقت وقوعه": فإنه قد تنزل الآيات أو السورة بعد الحادثة أو السؤال مباشرة كسورة المسد, وقد يتأخر نزول الآية عن السبب أو السؤال بعض الوقت لحكمة أرادها الله - عز وجل - كحادثة الثلاثة الذين خلفوا عن تبوك حيث نزلت بعد أربعين يومًا, وكحادثة الإفك نزلت بعد شهر من الواقعة, وكالسؤال عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين نزلت الآيات بعد خمسة عشر يومًا من سؤالهم.
أما إذا كانت الحادثة وقعت في الأمم الماضية وقبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرتبط بها سؤال فإنها لا تدخل في أسباب النزول, كالحوادث التي وقعت بين موسى وفرعون, وكحادثة إبراهيم عندما ألقي في النار, وكحادثة أصحاب الأخدود, وكحادثة أصحاب الفيل, فكل ذلك يدخل في باب القصص والأخبار عن الأمم الماضية.
ثالثًا: وقولنا"كحادثة"قد تكون الحادثة مرتبطة بشخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو بزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو ببعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو ببعض المشركين , واحدًا أو جماعة منهم، أو بالمنافقين, واحدًا أو جماعة، أو بأهل الكتاب واحدًا , أو جماعة منهم.