فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 66

يذكر له العلماء تعريفًا له: هو كلام الله، المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، المعجز في لفظه ومعناه، المنقول إلينا بالتواتر، المتعبد بتلاوته.

أما كلام فهو اسم جنس يشمل جميع الكلام لله تعالى وللمخلوقات وبإضافته إلى لفظ الجلالة (كلام الله) يخرج كلام غيره من الإنس والجن والملائكة.

و (المنزل) يخرج كلام الله الذي استأثر به سبحانه (قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا) .

وتقييد المنزل بكونه (على محمد صلى الله عليه وسلم) يخرج ما أنزل على الأنبياء قبله كالتوراة والإنجيل وغيرهما.

و (المعجز بلفظه ومعناه) قيدٌ في التعريف؛ لأن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة والرسالة المتجددة الصالحة لكلِّ زمان ومكان، وقد وقع به التحدي لإلى يوم القيامة، قال تعالى (قل لئن اجتمعت الأنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) .

و (المنقول إلينا بالتواتر) قيد خرج به الحديث القدسي والنبوي مما لم يرد متواترا، وخرج به قراءات الآحاد والشواذ.

و (المتعبد بتلاوته) يُخرج قراءات الآحاد، والأحاديث القدسية؛ لأن التعبد بتلاوته معناه الأمر بقراءته في الصلاة وغيرها على وجه العبادة، وليست قراءة الآحاد والأحاديث القدسية كذلك، كما خرج به سائر الحديث النبوي والقدسي لأنه لا يتعبد بتلاوتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت