مأخوذ من مادة"فَسَرَ": وهي كلمة تدور على معنى ظهور الشيء , وبيانه, وتوضيحه كما قال تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} أي: تفصيلا وتوضيحا , ومنه فسرت الحديث؛ إذا بينته ووضحته.
علم يعرف به فهم كتاب الله؛ المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - , وبيان معانيه , واستخراج أحكامه وحكمه.
وقيل: علم يفهم به كلام الله - عز وجل - على قدر الطاقة البشرية )) .
أمرنا الله - عز وجل - بتدبر هذا الكتاب العزيز , والسعي لفهم معانيه؛ لأن ذلك طريق الإيمان، والعمل الصالح، قال ابن قيم الجوزية: (( ولهذا أنزل الله القرآن ليتدبر, ويتفكر فيه, ويعمل به, لا لمجرد التلاوة مع الإعراض عنه ) ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه , فالقرآن أولى بذلك , وأيضا فالعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابًا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه , فكيف بكلام الله؛ الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم ) )
ومما يؤكد على أهمية فهم القرآن أن الله ذمَّ كل من أعرض عن تدبر معانيه.
فقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} وما ضلَّت الفرق من أمة الإسلام إلا لعدم فهمهم القرآن الكريم
نسبة لاختلاف مناهج ودرجات المفسرين في فهم وتفسير القرآن الكريم , وضع العلماء طرقًًا ينبغي أن يسير عليها كل من أراد أن يفسر هذا الكتاب